الخميس، 1 مايو 2014

دبِّروا ألا تُدَبِّروا (1)

سبحان الله .. انا عمري ما فكرت اني هادرس تاني بعد ما اتخرج إلا لما بدأنا ناخد environmental control ومن بعدها sustainability وكل ما يتعلق بالحاجات الخضرا دي، كنت ومازلت بحس ان دماغي بتنور كده وبافرح لما باشوف حاجه بتتكلم في الموضوعات دي قدامي، باحسها أسهل من انها تتشرح، بحسها مبهجه جدا ودراستها ممتعه جدا والابداع فيها سهل .. كنت باستمتع بيها جدا ووصل حبي لهذا الماده اني كتبت المحاضرات كاملة ونزلتها على منتدى القسم قال ايه عشان زمايلي يذاكروا منها معايا .. ماتكررتش في أي مادة تانيه دي = )

كنت ناويه اعمل دراسات عليا بس عشان اعرف اكتر عن هذه البقعة الخضراء في العمارة وكنت متأكده اني هاعرف أفيد فيها واقدم حاجات جديده فيها وهاعيش مبسوطه :))

لحد ما جت سنه تالته التيرم التاني، في مشروع المطار، كنت في المشروع ده مع دكتور من أعمدة تخصص التصميم البيئي في القسم عندنا، مينفعش أدرس تصميم بيئي من غير ما أعدي عليه ..
بس .. خلصت الحكاية هنا ..

علاقتي بالمادة دي اتمرمطت يوم ما هذا الدكتور المحترم قرر انه المفروض يذل أنفاسي يوم تسليم المشروع، كان مستحيل أفكر مجرد التفكير اني ادخل برجلي كده مدرج هو موجود فيه حتى، ده بعيدا عن اني اتعامل معاه كدكتور وآخد منه علم تاني إلى آخره
البني آدم بردو لما بيبقى محترم ويحترم اللي حواليه بيكسب احترامهم والعكس بالعكس
عليه من الله ما يستحق

و دلوقتي وأنا في وضع الاقتناع الكامل اني ماينفعش اعمل اي حاجه في حياتي إلا اني استمر في التعلم في متغيرات كتير باتعرض لها يوميا بشأن طبيعة ما سأتعلم، وفي ثوابت بالطبع، أهمها: أن التصميم البيئي قابع في قاع اهتماماتي .. في القاع تماما وغرقان في النوم كمان ومش شايفاله قومه .. مش فاهمه ازاي فعلا .. سبحان الله

جدير بالذكر اني وأنا في الكليه كنت حاسمه أمري بشأن تخصصين محددين اني لن اقبل اطلاقا اني اشتغل فيهم من قريب أو من بعيد، ألا وهما: التصميم الداخلي وكل ما له علاقه بالحفاظ على الآثار وما إلى ذلك لاسباب يطول شرحها .. وتشاء الأقدار ان شغلي الحالي يصلح علاقتي بالآثار والحفاظ عليها بل وترميمها = )

المهم بقى يا سيدي، مولانا أبو الحسن الشاذلي بيقولك ايه؟
بيقولك: "إن كان ولا بد من التدبير فدبروا ألا تدبروا"

الخميس، 20 فبراير 2014

محبة


أُشهِدُكُم أني آمنتُ ألّا حياةَ بلا صُحبة .. أفلاطونية العُزلة وَهم .. الوِحدة المُثمرة كَذِب .. البَرَكةُ في الجَمَاعة، في الجماعةِ فقط .. لا خَيرَ في أنا .. لا خيرَ بلا نونِ جمع .. 
يومها، رأيتُني في أعينِكُن كما ترونَني .. رأيتُ ضآلةَ الهمةِ وضعف الحِيلة متمثلةً في شخصي، بصرتُني في أعينكن أصغرَ مما كنتُ عليهِ يوم ظننتُن أني أستحق ..
الانطباعات الأولى خدّعات لا محالة، فكذا رأيتُكن على خلافِ ما عَهِدتكم يومَ كوّنتُ انطباعيَ الأول عن كلٍ منكن، فيومها، رأيتكن أكثرَ همة، أكثر إصرارًا، أكثر ثباتا مما كنت أتخيل .. رأيتُ منكُنَّ كيفَ تكونُ القلوبُ شفافاتٍ، والألسنُ عفيفات، لا يَصُغن إلا الصِدق .. لم أدرك قَبلًا أن على الأرضِ مِثلَكُن وإني ورب العزةِ لن أرتضي لنفسي وحدة بعدَ أن أنِستُ معكُن بجمالِ الجَمع.
صحبةُ الخيرِ أنتُن، بل كلُ خيرٍ يجتمعُ بجمعِكن .. كيف لي بطمئنينةٍ إلى ما سَيؤول إليه حالي وأنا على : "وكلهم آتيه يوم القيامة فردا" دون عملٍ صالحٍ جُمِعنا عليه؟ .. كيف إذا سُئلتُ عنكن؟ عن خيرٍ أضعته؟ عن عملٍ صالحٍ فرطتُ فيه؟ كيف لي بتفريطٍ في "وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا"؟ كيف لي بادعاءِ عدم حاجتي لـ (ظل الله) يومَ لا ظلَّ إلا ظله؟
والله لن أرتضي لصُحبَتكن بَديلا حتى ألقاه .. وكيف لي؟ هل للظمآنِ بعد شربةٍ نهريةٍ عذبة من عودةٍ لملح البحر؟ = )

رنا. سميرة. علياء. نهى. نور الهدى.