الخميس، 20 فبراير 2014

محبة


أُشهِدُكُم أني آمنتُ ألّا حياةَ بلا صُحبة .. أفلاطونية العُزلة وَهم .. الوِحدة المُثمرة كَذِب .. البَرَكةُ في الجَمَاعة، في الجماعةِ فقط .. لا خَيرَ في أنا .. لا خيرَ بلا نونِ جمع .. 
يومها، رأيتُني في أعينِكُن كما ترونَني .. رأيتُ ضآلةَ الهمةِ وضعف الحِيلة متمثلةً في شخصي، بصرتُني في أعينكن أصغرَ مما كنتُ عليهِ يوم ظننتُن أني أستحق ..
الانطباعات الأولى خدّعات لا محالة، فكذا رأيتُكن على خلافِ ما عَهِدتكم يومَ كوّنتُ انطباعيَ الأول عن كلٍ منكن، فيومها، رأيتكن أكثرَ همة، أكثر إصرارًا، أكثر ثباتا مما كنت أتخيل .. رأيتُ منكُنَّ كيفَ تكونُ القلوبُ شفافاتٍ، والألسنُ عفيفات، لا يَصُغن إلا الصِدق .. لم أدرك قَبلًا أن على الأرضِ مِثلَكُن وإني ورب العزةِ لن أرتضي لنفسي وحدة بعدَ أن أنِستُ معكُن بجمالِ الجَمع.
صحبةُ الخيرِ أنتُن، بل كلُ خيرٍ يجتمعُ بجمعِكن .. كيف لي بطمئنينةٍ إلى ما سَيؤول إليه حالي وأنا على : "وكلهم آتيه يوم القيامة فردا" دون عملٍ صالحٍ جُمِعنا عليه؟ .. كيف إذا سُئلتُ عنكن؟ عن خيرٍ أضعته؟ عن عملٍ صالحٍ فرطتُ فيه؟ كيف لي بتفريطٍ في "وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا"؟ كيف لي بادعاءِ عدم حاجتي لـ (ظل الله) يومَ لا ظلَّ إلا ظله؟
والله لن أرتضي لصُحبَتكن بَديلا حتى ألقاه .. وكيف لي؟ هل للظمآنِ بعد شربةٍ نهريةٍ عذبة من عودةٍ لملح البحر؟ = )

رنا. سميرة. علياء. نهى. نور الهدى.