الاثنين، 24 سبتمبر 2012

الآن


في هذه اللحظة ..

طفل يبكي من الجوع
و شابة صغيرة لأول مرة تسمع كلمة ماما
و رجل كهل يرتقب أولى خطوات حفيده
و شاب يائس ينظر من فوق أعلى بناية يعرفها, يراقب المارة تحتها و ..
و حادثة طريق تسلب عائلة صغيرة مصدر سعادتها 
و فتاة تتزين ليوم عرسها
و طالب علم تلمع عيناه بنور علم جديد
و عالم على وشك تسجيل خطوة تخطو بالأمة دهرا
و حاقد يكيد بمن حوله المكائد
و موظف بسيط يأبى أن تذله الحاجة
و فتاة تبكي ألما من سوء ألم بها, ستفضحه شهور قلائل
و اب يحكم بالاعدام على قلبين أرادا الا يفترقا مدى الحياة
و مدرس يسعى جاهدا لافساد ما بقى من عقول الطلبة
و شاب يذوق لأول مرة طعم الخدر
و محتال يتفاخر بارهاب الناس

الآن في هذه الثانية

فرحة نجاح
و الم ولادة
و رزق كثير
و مرض غير متوقع
و موت
و عذاب
و نعيم

و عجز
و ظلم
و فراق
و بكاء
و أمل
و ..

تناقض مقزز يثري الحياة

الجمعة، 21 سبتمبر 2012

عن الكلمات,


في مرة من المرارير .. 
واحده صاحبتي بحبها جدا <3 كانت بتكلمني على فيسبوك
كانت بتحكيلي مشكلة ما و كانت متدايقه جدا
و أنا كنت هاتجنن! مش عارفه اصبرها بايه ولا اقولها حل ! الحكاية كانت مكركبة جدا و مكنتش شايفالها حل خالص, بس مينفعش اقولها كده ابدا .. خااااااااااصة انها كانت متدايقه جدا!
تقريبا ماقولتش حاجه .. كنت خايفه تقول اني مش فارق معايا الموضوع او ايا كان, بس والله ما كان في كلام يتقال كنت متدايقه من دماغي جدا انها مش عارفه تفكر!!!!

لقيتها بعد ما خلَّصِت (( و انا ماقولتش حاجه!))  بتقوللي كلام فيما معناه يعني بتشكرني و بتقوللي انتي قلتي كلمة كذا في وسط كلامك .. الكلمة دي فرقت معايا أوي و حسيت اني كان المفروض افكر بالطريقة الفلانية ... الخ 

أنا نفسي مكنتش بقول الكلمة دي على انها حل .. 
و رجعت بصيت في كلامي تاني عشان اشوف كتبتها فين دي ! 
كانت كلمة عاديه جدا بالنسبه لي .. بقولها كتير في مواقف كتيــــــر بس بالنسبه لها هي في الموقف ده مكانتش عاديه ابدا! 

الحوار ده ممكن يكون عادي بالنسبه لك وممكن حد يكون بيشتمني دلوقتي على وقته اللي ضيعتهوله =)) بس الموقف بالنسبه لي كان مهم جــــــــــــــــــــــــــــــدا .. صحصح معاني كتير جدا كانت مشتته في دماغي .. و طبعا هي متعرفش ازاي رد فعلها ده كان و مازال مؤثر فيا بالايجاب بطريقه مبالغ فيها =) 

أولا هي بنت حلال مصفي, انها لقطت رسالة فيها حل يريحها من وسط كلام مكنش ليه اي معنى .. أنا مؤمنة جدا بان الرسائل اللي حوالين كل واحد فينا لا تعد ولا تحصى!
محتاجين (ثقه بالله) و (يقين قوي بان أمرنا كله خير) و (اقتناع تام باننا لازم نسعى لاننا نبقى أحسن) و (ان محدش هايحللنا مشاكلنا الا احنا)  عشان نعرف نلقط الرسائل دي و نصدقها.

ثانيا النيــــه .. لما قعدت عماله بقرأ الكلام و دماغي لفّت من التفكير و قاعده بادعي يارب والله نفسي اساعدها بكلمة أو اخفف عنها حاجه بسيطه حتى يارب .. ربنا بعتلها في كلامي كلمة ريّحتها ولو جزئيا, من غير حتى ما انا أحس ..
ظبط النيه .. خد بالاسباب .. توكل على الله .. وبس! 
في كل حاجه بتعملها في الدنيا بقى.

ثالثا تأثير الكلمات .. هاتكلم في العكس بقى, التأثير السلبي للكلمات .. 
كاااام مرة في حياتك اتقالتلك كلمة عكننتك لفترة محترمه! و مكنتش عارف حتى اللي قالها كان قاصد ولا لأ؟ 
طب كام مرة انت قلت لحد كلمة و بعد ما مشيت قلت لنفسك ايه السخافة اللي أنا فيها دي!؟ 
طيب متوقع كام مرة انت زعلت حد منك بكلمة و متعرفش لحد دلوقتي!؟
مهما عملت ممكن تفلت منك كلمة كده و لا كده, بس تقدر تركز أكتر و تقلل من التأثير السلبي لكلماتك ..

أنا فاكرة الشيخ أحمد الطيب أول ما بقى شيخ الأزهر كان في مذيعة ما عاملة معاه حوار تليلفيزيوني و سألته عن عيد الأم, و هل هو حرام ولا لأ .. بغض النظر عن رأيك أو رأيه في الموضوع هو قال جملة احترمتها جدا معناها .. الألم اللي اليوم ده بيسببه ليتيم أو طفل فقد أمه لا يقارن بفرحة المحتفل به .. 

الكلام ده حسيته أوي ساعة النتيجة بتاعنا السنه دي .. لا يخفى على كثير منكم اني كنت عايشة حالة انطواء و انغلاق على النفس مع القليل من الاكتئاب! انا الى الآن ماردتش على ولا مبروك جاتلي على النتيجه خالص الا بعدها بفتره طويله " شهر تقريبا على ما اتذكر" و كمان هما حالتين تلاته بس و كان ليهم اسبابهم!
الحاله اللي انا كنت عايشاها كانت غلط جدا, و كنت عارفة ده, بس مكنش قادره ما ازعلش, اعتقد اني كنت راضيه, يارب أكون فعلا ساعتها ما وقعتش في وحل السخط والعياذ بالله .. بس اللي حصل انه في وقت ما كلمة "مبروك" كانت بتؤلمني بشده!! مكنتش عايزه اسمعها لا بتتقال ليا و لا لغيري 

أكيد ما اقصدش ان الناس ما تفرحش, اكيد لأ .. ربنا يسعد كل الناس ياااااارب .. بس حاسه اللي انا بتكلم فيه ده درجة حلوه حالمه كده من الرحمة و مراعاة مشاعر الناس 
كل واحد يقدر يفرح من غير ما يدايق حد من اللي حواليه خالص! 

زي .. موضوع الأكل في الشارع مثلا .. عزة قبل كده قالتلي انها مابتحبش تاكل في الشارع تحسباً ان أي طفل يشوفها و يكون جعان! ده أقل حاجه يعني ..

في حاجات كتير الواحد بيعملها وهي حقه تماما و محدش يقدر يقولو نص كلمة .. بس لو معملهاش هايخفف عن ناس كتير 

أنا نفسي ابقى كده,

الخميس، 20 سبتمبر 2012

امتحان نحو



مش متكيفه تماما مع فكرة انه مفيش ولا ثابت واحد في حياتي ! مفيش ولا حاجه المفروض ابقى بعملها أو حاجه موجودة و أنا باكمل عليها .. 
يعني قبل كده كان في مدرسة و دروس و مذاكرة .. و اصحابي غالبا بيبقوا من اللي معايا في الفصل .. او بالكتير اوي المدرسة .. 
الانشطة المتاحه .. الاذاعة .. النادي ان وجد .. تيليفيزيون ... ممممممم تقريبا بس 
عدد الساعات "بتاااااعتي" اللي فاضله في اليوم كانت بتبقى قليله اوي .. و على قدي .. كنت باعرف اقضيها و اعمل اللي بحبه فيها

فجأه كده في يوم من الأيام صحيت الصبح عشان " المفروض" اروح اناقش مشروع التخرج .. 
رحت .. 
ناقشت ..
رجعت .. 
لقيت الـ 24 ساعه خلاص كلللهم بقوا بتوعي! كلهم انا اللي هاقسمهم كللللللللللهم 
طب انا عايزه و عايزه و عايزه ... 
ماشي .. اعملي اللي انتي عايزاه .. مستنيه ايه!؟
اه لوحدك 
مينفعش أقول مش هاعرف! 
هتاكل .. و وقتي هايعدي 

وقتي هايعدي دي اللي التفكير فيها بيجنني!!
فات من عمري 23 سنة!! و معرفش فاضل قد ايه .. ! 
الاختبار برضو صعب اوي .. اصعب حاجه ان معاده مش معروف !!!

انا فاكره في خامسة او سادسه ابتدائي رحت يوم امتحان آخر السنة مذاكرة تاريخ, و طلع كان عندي نحو مش تاريخ .. بس قفلت النحو عادي جبت الدرجة النهائية يعني, و كسبت وقت مذاكرة اكتر للتاريخ اللي كان صعب ساعتها اوي و قفلته هو كمان .. 

مستحيل اقدر أكسب فرصة تانية في امتحان دنيتي زي فرصة التاريخ .. مفيش حاجة اسمها وقت اضافي ..! 
بس ممكن تبقى زي امتحان النحو 
يارب اجعل امتحان دنيتي زي امتحان النحو ده يارب .. 
مش فاكرة انا كنت باعمل ايه طول السنة عشان اقدر اوصل للنتيجة دي!
يارب أفتكر 
يارب قدرني على اللي فيه الخير و الصلاح 

عامة, أنا منهكة من التفكير في المستقبل .. مش حاملة همه لانه اكيد اللي هايحصل أيا كان هو خير .. 
بس المتغيرات كتيره بطريقه بشعه 
و مفيش حاجه اسمها البداية الصح 
او الترتيب الأصح 

طريقي ماشي بالمسكنات .. 
انبساطات لحظية متعدده تديني زقه خفيفه حنينه لقدام و تطمني او توهمني اني ماشيه على الطريق الصح 

حاسسه الجد قرب أوي, متحفزة بشدة للي هايحصل, معرفش ليه و امتى اقتنعت ان اللي جاي اشبه بمعركة تحديد مصير .. 
ما انكرش اني خايفة ..
خايفة كمان أتاخد اوي, أو اتشتت عن سبب المعركة الاساسي  .. خايفة الدنيا تاخدني
مش عارفه انتو فاهمين قصدي ولا لأ .. 
ما اتناقشتش لحد دلوقتي مع حد في جزء من افكاري حول المستقبل المبهم ده الا و كانت نبرة صوته بتلمح لجزء من المخاوف دي أو كلها أو أكثر منها .. 

ربما ..؟
..
..
.

اللهم إني أسالك علماً نافعاً و رزقاً طيباً و عملاً متقبلاً ..
يـــارب استخدمنا ولا تستبدلنا .. آميــــن

الثلاثاء، 18 سبتمبر 2012

سيرة ذاتية







كنت ومازلت أقف حائرة أمام تلك المساحة الخاوية التي تنتظر مني أن املأها بكلمات عني, ظناً منها أن مستخدمي هذا الموقع أو ذاك سيدركون ان كنت جديرة باهتمامهم من تلك الكلمات اللي ساختارها لنفسي .. 

كثيراً ما أتعثر في حساب قديـــم طال عنه غيابي لأجد تلك المساحة تحتوي ما لا يصفني بأي شكل من الأشكال .. اضحك احياناً و اتعجب احياناً اخرى و افكر متى و كيف و لماذا كنت أفكر بهذه الطريقة!؟ .. في حالات اخرى اخجل .. 

أتذكر آخر مرات خجلي.. كانت من أوراق مطوية .. كثيره .. 
أودعتها يوما ما أفكاري .. 

لم أفهم لم كتبت تلك الكلمات, لكنني تذكرت أني من كتبها, تذكرت من لون الورقة و شكل الطية و ضغط القلم على الاوراق ما كنت أشعر به لحظتها .. كم كان الجو حار .. أو بارد .. هل كنت ابكي؟ .. اضحك!؟ من من اصدقائي شاركني اياها ؟ كم مرة كذبت لاخفي السبب وراء كتابتي اياها .. و تفاصيل كثيرة 

كانت منذ سنوات أربع 

مزقتها جميعا دون تفكير, بعض الأوراق كانت هينة التمزيق و بعضها أدماني ألما .. و القليل جلست اقرأه مراراً و تكراراً أملاً في أن أحفظه قبل تدميرة 

اتذكر صداعاً مزعجاً ألمّ برأسي حينها من صوت التمزيق .. أو ألَم التمزيق, لا أدري

لا اذكر اليوم من هذه الاوراق الا ذاك الصداع .. 


لا أدري كيف يحتمل الحياة أولئك الذين لا يكتبون ما يدور في خواطرهم و لو بالاشارة أو بدون تفصيل ! 
كان اسبوع او اثنان او ربما أكثر بقليل ... ربما سنة؟ او أكثر .. لا أتذكر 
ظننت اني سأصمد طويلا دون تعبير عن تلك الأفكار المتزاحمة بعقلي و قلبي, فشلت .. 
فشل محبب الى النفس 
فشل مريح 
أصبحت فيم بعد أكثر حذرا من كل كلمة أكتب .. 

عدت الى كتاباتي السرية مرة اخرى, فقط عندما تلحق كلمة سرية بكلمة كتاباتي تعطيها مسحة اضافية من الحرية من بعض القيود التي فرضتها على نفسي فقط لكيلا أصاب بالصداع مرة اخرى 

أحيانا أندم, و احيانا اخجل و احيانا أتردد .. و كثيـــــــــراً ما اعنف نفسي, حين تتصور ان موقعة التمزيق من الممكن ان تتكرر! 

لم أعد اخجل من اي ذكرى .. فقط اتساءل او اضحك او أفخر .. 

ثم فجأة, وجدت نفسي أمام تلك الورقة المسماة بالسيرة الذاتية .. 

لخص نفسك في ورقتين .. كاملتين .. صعب! 

سيرتي الذاتية لم تكن مجرد ورقة اجتهد في كتابتها لنيل وظيفة ما أو للمساعدة في مقابلة شخصية, اعرف كيف اتحدث عن نفسي عندما يسألني أحدهم عنها, اجيد اجابة الاسئلة .. و لكن .. أنا في ورقتين ؟؟؟؟ 

كيف يمكني تخمين ما يجب كتابته ؟ و كيف أكون على يقيين انني لن أتساءل عما جعلني اصف نفسي بتلك الكلمات فيما بعد! اسئلة كثيــــــــــــــــــــــــــــــرة مزعجه! 

حاولت بصدق ان الخص حياتي و ان اذكر الأبرز من سنوات عمري ال 23 في تلك الورقة .. 

لم استطع التعمق في الإخبار عما حدث قبل السنوات الاخيرة الا في القليل .. 

أما ان تكون ذاكرتي ضعيفة أو ربما عمري الفعلي أقل من أن يتخطى عدد أصابع اليد الواحدة 

اجهدتني تلك الورقات .. 

احتجت لاكثر من جلسة اعتراف و مصارحة و تقييم و محاكمة و نقد .. احتجت للكثير من الواقعية و التركيز و التحفيز و الصبر .. 

لا ادعي باي حال من الاحوال ان سيرتي الذاتية ممتازه او انها حتى تستحق اهتمام اي احد سواي, فقط أنا من سأشعر باهمية كل كلمة كتبتها .. 

كل كلمة هي جزء من عمري و تعبي و مشاعري و انفعالاتي و تفكيري .. جزء مني 

خرجت من تجربة سيرتي الذاتيه بفهم أعمق لنفسي 

ربما احتاج لمراجعة اخيرة لسيرتي الذاتية بعد التخلص من كل تلك المشاعر المتضاربة لأقرر ان كانت تصلح فعلا لأن تخبر عني في غيابي أم لا 

من المميز ان ترى في أحد التفاصيل الصغيرة الرتيبة الكثيـــر من المعاني الجديدة ..