الاثنين، 17 يونيو 2013

The Experiment


مجموعه من الناس، اغراهم مبلغ 14 ألف دولار مقابل "تجربه" لمدة اسبوعين معلن عنها في جريدة ما من قبل أحد مراكز الابحاث، التجربه كانت عبارة عن محاكاه للي بيحصل جوه سجن بين المساجين و السجّانين .. 
الباحثين قسموا الناس دول لمجموعتين .. مجموعة هاتقوم بدور المساجين (وهم الأكبر عددا) و المجموعة التانية هايقوموا بدور السجانين .. و ادوهم 5 قواعد اساسيه السجن هايمشى عليها، لو حد تخطى أو كسر القواعد دي هاتعتبر التجربه لاغيه و كله هايروح بيته من غير ما ياخد ولا مليم ..
ده باختصار الاطار العام لفيلم The Experiment

طيب، أحد القواعد دي كانت قاعده بتقول انه لو أي مسجون كسر أي قاعده و السجانين ما وقعوش عليه العقوبة "الملائمه" خلال 30 دقيقه التجربه هاتتلغي ..

عارفين المشكله حصلت فين؟ المشكله ان السجانين صدقوا انهم سجانين بجد! و كانوا بيحاولوا باقصى جهد يجبروا المساجين كمان يصدقوا انهم مساجين .. مذنبين .. لازم يتهانوا .. و يسكتوا! .. السجانين اعتبروا "الملائم" من العقوبات هو المُذل المهين منها .. ايا كان بقى اللي المساجين عملوه لو كانوا قاصدين او مش قاصدين، معاهم حق أو معاهمش!
المشكلة كمان ان المساجين رفضوا يقبلوا الوضع ده ولو على سبيل انها لعبه خلينا نخلص و ناخد ال 14 ألف دولار و كل واحد يشوف حاله!

هل الكلام ده معناه ان المساجين شخصياتهم أرقى من الساجنين؟ أو انهم اكثر صلاحا منهم؟ ابـــداً! .. أكاد أجزم انهم لو كانوا غيروا الاشخاص اللي اختاروهم لكل مجموعه كنا هانحظى بنتيجه قريبه برضو من اللي حصل .. البني آدم فيه دناوه مميزه كده بتطلع مع أي سلطه اضافيه تمنح له، إلا رحم ربي ..
الكلام الجاي عن الغير مرحومين دول بقى، اللي انا شايفاهم أغلبيه ساحقة
عن دناوة البني آدمين أتحدث ..
عن استمداد القوة من ضعف الآخرين ..
اوعو تكونوا فاكريني باتكلم عن الحكام و الرؤساء و العالم دي! اطلااااقاااا!
أنا باتكلم مثلا عن المدرس المعقد اللي بيضرب العيال في الفصل عشان نسيوا كتاب المدرسه، ياخي ياكش تولع انت و الكتاب و المدرسه! ان شاء الله ما عنه جاب حاجه ولا راح مدرسه اصلا! انت مصدق نفسك بجد!
او مثلا مثلا الموظفة اللي بتفضل قافله الشباك عشان المكيف شغال و احنا واقفين بره في الحر بنزعق عشان تسمعنا و بنشاور بادينا و صوابع رجلينا عشان نفهمها احنا عايزين ايه! لحد ما تحن علينا باشارة من ايدها القرفانه فنفتح الشباك بسرعه نديها الورق و نقفل تاني .. عشان المكيف!
نقول كمان مثلا، صوت الطرقعة المدوي من ايد واحده على وش ابنها الصغير عشان بيتنطط كتير و عامل دوشه! .. ولا شخطة الراجل في وش مراته على الصبح عشان حاجه معجبتش حضرته في الفطار .. ولا نكد و عياط و قرف سيادتها عليه عشان مجبلهاش الهديه اللي كان نفسها فيها .. ولا النص جنيه اللي بيزيدو في اجرة الميكروباص فجأه و من غير اي مقدمات ولا مبررات منطقيه كل كام شهر ..
ايوه ايوه .. أنا باتكلم في التفاصيل الصغيرة دي، التفاصيل اللي احنا بنخلقها و بنغتت بيها على بعضنا و احنا عارفين انها غتاته!
التفاصيل اللي لو أي حد تاني غيرنا عملها فينا مش هاتعجبنا! بس برضو بنعملها باصرار!!
افترض معايا كده لو السجانين كانوا اعتبروا ان "الملائم" من العقاب حاجات كيوت و عسوله زي "توعية أكتر بالقوانين و اهمية الالتزام بيها" مثلا .. محدش قالهم انهم لازم يضربوا و يشتموا و يذلوا و يهينوا عشان يبقوا وصلوا للـ "ملائم" ...
بس نقول ايه!!! دناوه!
ملهاش اسم تاني! هي دناوه!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق